سعود بن بندر ، حلم شاعر.

شاعر الحلم

أحب الشاعر الراحل الامير سعود بن بندر
وادعو له دائماً بالرحمة والمغفرة
لمآثره  وسمو اخلاقه التي تنضح بها قصائده
فهو شاعر مرهف عذب باراً بوالديه ومحب لوطنه وقريبا من الناس وهمومهم واهتماماتهم.
قال في والدته :
ياليتتي بينك وبين المضرة  * 
             من غزّة الشوكة الى سكرة الموت 
وفي وطنه قال:
اشتاق لك ياكل مافي بلادي * 
           شوق الرياض لسيل وادي حنيفة 
وهو شاعر شعبي بالمعنى العام وليس بالتصنيف الشعري
قرأت قصائده في سن مبكرة ، اعتقد في نهاية المرحلة المتوسطة عام ١٤٠٦ هـ وهو تاريخ  وفاته واطلعت على ديوانه الشعري المسمى بأسمه وتأثرت كثيراً بما خطته والدته عنه الأميرة البندري بنت عبدالعزيز رحمهما الله ومراثيها فيه وصورته الشخصية المرسومه بريشة شقيقته. 
كل تلك المشاعر وظروفها ورحيله المبكر شكلت في ذهني صورة اسطوريه عنه .
لذلك حفظت قصائده وتشربت معانيها السامية واطلعت من خلالها على تفاصيل شخصيته الأنيقة. 
قصائده مطبوعة وعلى طرف اللسان سهلة ممتنعة تحفظها الذاكرة تلقائياً وتنساب الى اعماق الروح وتختلط بمكوناتها كأنها مخلوقة منها .
هو شاعر \”حدث\” لا يكتب القصيدة الا من موقف ، قصائدة قصص وتاريخ ، بنائها باذخ بالصور ومليئه بالأحلام مثيرة للمشاعر ومؤثرة بالأحاسيس. 
اشتهر بالغزل وتغنى الفن بكلماته وابدع في الرثاء فأبكى
ولم يطرق باباً شعرياً الا فتح له على مصراعيه حتى اصبح له نهجاً متميزا وله مدرسة فيها تلاميذها من الشعراء ، مات صغيراً عمره في بحر الأربعين ، وحيا شاعراً كبيراً بعد رحيله . 
– في الرثاء قال في فقيد الامة الملك فيصل يرحمة 
دين الحنيفة فيصلك مات اعزيك
          في القدس في يثرب وبيت الحراما
يارافع رايات الاسلام بيديك
               ما كل عصر يجود مثلك إماما
امة محمد هزها فجعها فيك
                سبع امية المليون عقبك يتاما
– وفي الرجاء قال مخاطباً خاله الملك سلمان يحفظة الله:
حملي تعدى طويق ياراعي طويق
                  ولولاك والله كان نومي هزومي
ارجيك رجوى البدو للوسم والنيق
                  واشد فوق هزال حملي همومي
واجيك صايم وانتظر فكة الريق
                  عندك وانا عندي لنفسي سلومي
عطني معك وقت على بالك يليق
                 وخذ مني اخباري ورأيي ولومي
 اما في الغزل فالحديث ذو شجون 
فمن:
قالوا تحبه قلت ما هو ب الحيل
          بس انه اغلى شوي من نور عيني
يسوى جميع الجيل الاول وهالجيل
                 واحبابي الماضين والمقبليني
واشتاق له شوق المحبين لليل
             وارتاح له راحة دموع الحزيني
الى قصيدته التي منها :
اقول في نفسي وانا اعايد الناس
                متى بشوفك تكمل افراح عيدي
ولا انسى :
ترى اللي يسليني عن مشاهدك ذكراك
       انا مستحيل انساك اخاف انت تنساني
واختم بقصيدته الحلم :

دعني مع الأحلام بالله دعني

               عن واقعي فضلت دنيا خيالي

اشوف بعدي عن وجودي نفعني
                 على الاقل ارتاح ياصاح بالي
كثر التأمل يا عزيزي رفعني
            عن مستوى التفكير باللي جرالي
اللي عطيته كل حبي صفعني
                   بالغدر يالله وين ذيك الليالي
هاوي عذابي دون رحمة دفعني
                  ياللخسارة فالبقا وش بقالي
تاريخ حظي يوم خبري خدعني
                واليوم حالي كافيً عن سؤالي
وما ذكرته قطرات من بحر شعره. 
رحمه الله رحمة واسعه وغفر له واسكنه الفردوس الأعلى من الجنة ووالدينا وجميع المسلمين. 
ومن المحاسن التي يسن ذكرها للراحلين موقف يروى عنه

انه في كل يوم جمعة يضع التلفون في بوابة القصر ويسمح للعمالة والخدم في الحي في اجراء مكالمات لأهاليهم في دول شتى حتى انه يصل الى اصطفاف طابور من المنتظرين في الشارع.  

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s